عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي
136
اللباب في علوم الكتاب
غاز ، وأسند أبو عبيد إلى ابن عباس : « ما الصّابون إنا هي الصابئون ، والخاطون إنما هي الخاطئون » . فقد اجتمع في قراءة نافع همز « النبيين » ، وترك همز « الصابئين » . [ وقد علم أنّ العكس فيهما أفصح ] « 1 » . فصل في تفسير الصابئين [ وللمفسرين في تفسير « الصّابئين » أقوال ] « 2 » : فقال مجاهد والحسن : هم طائفة بين اليهود والمجوس لا تؤكل ذبائحهم ، ولا تنكح نساؤهم « 3 » . وقال السّدي : هم فرقة من أهل الكتاب « 4 » [ وقاله إسحاق بن راهويه . قال ابن المنذر ] « 5 » : وقال إسحاق : لا بأس بذبائح الصابئين ؛ لأنهم طائفة من أهل الكتاب . وقال أبو حنيفة : لا بأس بذبائحهم ، ومناكحة نسائهم . وقال الخليل : هم قوم يشبه دينهم دين النّصارى ، إلّا أن قبلتهم نحو مهبّ الجنوب ، يزعمون أنهم على دين نوح عليه الصّلاة والسّلام . [ نقله ] « 6 » القرطبي . وقال قتادة : قوم يعبدون الملائكة ، ويصلون إلى الشمس كل يوم خمس صلوات . وقال أيضا : الأديان خمسة أربعة للشّيطان ، وواحد للرحمن ، وهم : الصابئون وهم يعبدون الملائكة ، والمجوس يعبدون النّار ، والذين أشركوا يعبدون الأوثان ، واليهود والنّصارى ، وقال : هم قبيلة نحو « الشام » بين اليهود والنّصارى ، والمجوس لا دين لهم ، وكان مجاهد لا يراهم من أهل الكتاب ، وهو منقول عن أبي حنيفة . وقال قتادة ومقاتل : هم قوم يقرون باللّه عز وجل ، ويعبدون الملائكة ، ويقرون بالزّبور ، ويصلون إلى الكعبة أخذوا من كلّ دين شيئا . وقال [ الكلبي ] « 7 » : « هم قوم بين اليهود والنّصارى يحلقون أوساط رؤوسهم ، ويجبّون مذاكيرهم » . وقال عبد العزيز بن يحيى : درجوا وانقرضوا . وقيل : هم الكلدانيون الذين جاءهم إبراهيم - عليه الصّلاة والسّلام - رادّا عليهم ومبطلا لقولهم ، وكانوا يعبدون الكواكب .
--> ( 1 ) سقط في ب . ( 2 ) في أ : فصل : اختلف المفسرون في مذهب الصابئين . ( 3 ) أخرجه عبد الرزاق وابن المنذر عن مجاهد كما في « الدر المنثور » ( 1 / 145 ) . ( 4 ) أخرجه وكيع عن السدي كما في « الدر المنثور » ( 1 / 146 ) . ( 5 ) سقط في ب . ( 6 ) في ب : رواه . ( 7 ) في ب : الطبري .